الشيخ محمد الصادقي
35
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولأن جواز هكذا نكاح - على حرمته - كان شريطة صدق الزاني والزانية وبسبب الزنا ، فعند التوبة لا تشملهما آية النور ، وإنما شملتهما قبل التوبة ، بل تشملهما حينئذ آية البقرة والممتحنة وهما تعمان البداية والاستدامة ، ولا حاجة إلى حملهما على الطلاق أو طلاق الحاكم ، حيث ينقطع النكاح بانقطاع سببه فتعتد المسلمة عدة الوفاة كما تعتد المشركة عدة الطلاق ، كالمرتد عن زوجة مسلمة أو المرتدة عن زوج مسلم . وإذا تزوج بمحصنة وهو محصن ثم زنى أو زنت قبل الدخول فهل يفرق بينهما لمكان النهي في الآية ، ف « لا ينكح » أعم من العقد ومن الوطي بعد العقد ، وكما تدل عليه روايات « 1 » أم لا يفرق حيث القدر المعلوم من « لا ينكح » العقد ، والأشبه كتابا وسنة هو الاوّل ، ف « لا ينكح » لا تختص بالعقد ، بل والوطي عن عقد أيضا وهو الأصل المقصود من العقد ! . وعليه مهرها ان كان هو الزاني لان الفصل من قبله ، ولا مهر لها إن كانت هي الزانية لأن الفصل من قبلها « 2 » .
--> السلام ) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت زنت ! قال : ان شاء زوجها ان يأخذ الصداق من الذي زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وان شاء تركها ، و روى الشيخ في القوي عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت زنت قال : ان شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وان شاء تركها قال : وترد المرأة من العضل والبرص والجذام والجنون ، أقول يحمل جواز الإبقاء على النكاح على ما إذا تابت أو كانت تائبة ، فغير التائبة مشمولة للآية في حرمة النكاح . ( 1 ، 2 ) الوافي 3 : 25 باب زنا أحد الزوجين قبل الدخول يب طلحة بن زيد في الموثق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قرأت في كتاب علي ( عليه السلام ) ان الرجل إذا تزوج المرأة فزنى قبل ان يدخل بها لم تحل له لأنه زان ويفرق بينهما ويعطيها نصف